تقليل خطر الإصابة بمرض السكري
يحدث مرض السكري عندما يكون لدى الشخص الكثير من السكر في مجرى الدم. بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا السكر الزائد إلى إتلاف الخلايا والأعضاء، مما قد يؤدي إلى أمراض القلب والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف. هناك 29 مليون أمريكي مصابون بالسكري، لكن ربعهم لا يعرفون ذلك، وهناك 86 مليونًا آخرين يبدون علامات بدائية لمرض السكري، وهي حالة تؤدي غالبًا إلى مرض السكري فيما بعد. يعاني حوالي 90% من المصابين بداء السكري من النوع الثاني (الشكل الأكثر شيوعًا للمرض) من زيادة الوزن أو السمنة. في الواقع، يرتبط الوزن الزائد ارتباطًا وثيقًا بهذا المرض لدرجة أن خبراء الصحة صاغوا مصطلح “السكري الناتج عن السمنة” لوصف هذه الظاهرة.
لماذا الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري؟ يعتقد العلماء أن الهرمونات الناتجة من الدهون الزائدة في الجسم تجعل الخلايا أكثر مقاومة للأنسولين، وهو الهرمون الذي ينقل الجلوكوز (السكر) من مجرى الدم إلى الخلايا للحصول على الطاقة. نتيجة لذلك، يتراكم السكر بمستويات سامة في الجسم مما يؤدي إلى إتلاف الخلايا والأعضاء.
الخبر السار هو أنه يمكنك منع أو تأخير ظهور مرض السكري من النوع الثاني من خلال المزج بين فقدان الوزن والنظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة. وجدت تجربة كبيرة تسمى برنامج الوقاية من مرض السكري أن فقدان الوزن البسيط بنسبة 5% إلى 7% والذي تحقق من خلال اتباع نظام غذائي صحي وبرنامج تمارين رياضية، قلل من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 58% لدى الأشخاص الذين يبدو عليهم علامات بداية السكري. هذا ما يقرب من ضعف نسبة الانخفاض التي مثلت 31% في أولئك الذين يتناولون عقار الميتفورمين مضاد السكري. هناك حالة مرضية أخرى ذات صلة تسمى متلازمة التمثيل الغذائي يمكن معالجتها أيضا بفقدان الوزن. (انظر “هل تعاني من متلازمة التمثيل الغذائي؟” صفحة 10).
بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مرض السكري بالفعل، فإن فقدان الوزن الذي يتم تحقيقه من خلال النظام الغذائي والتمارين الرياضية جنبًا إلى جنب مع الأدوية، يمكن أن يساعد في السيطرة على مرض السكري ومنع مضاعفاته المدمرة.
