قصور الغدد التناسلية الناتج عن الستيرويدات البنائية الأندروجينية:

نوع مميز من قصور الغدد التناسلية

الستيرويدات البنائية الأندروجينية – الأخبار الجيدة والأخبار السيئة

تشير التقديرات إلى أن عدد مستخدمي الستيرويدات البنائية قد تضاعف ثلاث مرات – ولا سيما بين الشباب – من مليون إلى ثلاثة ملايين منذ أن تم إعلان هذه الأدوية غير قانونية في عام 1991. وعلى النقيض من استخدام الستيرويدات البنائية الأندروجينية من قبل الرياضيين المحترفين الذين يظهرون في عناوين وسائل الإعلام، فإن المجموعة الأكبر التي تستخدم الستيرويدات البنائية الأندروجينية هي الآن رجال من الطبقة المتوسطة لا يتنافسون في أي نوع من رياضة: 75٪ من المستخدمين يذكرون أن استخدامهم للأسباب التجميلية فقط، والحصول على الجسم العضلي الخالي من الدهون. (Endocrine Review, Dec 2013) إن تطوير الستيرويدات البنائية الأندروجينية، بما في ذلك على الأقل 100 من مماثلات التستوستيرون الصناعية و15-25٪ من المكملات الغذائية الملوثة بالستيرويدات البنائية الأندروجينية التي تم الإعلان عنها باعتبارها خالية من الستيرويدات البنائية الأندروجينية (Pope & Brower, 2008)، قد مكن من تعزيز محاولات خلق هذا الجسم المثالي – لزيادة كتلة وقوة العضلات وتعزيز الكتلة العضلية الخالية من الدهون مع تقليل وقت التعافي وتحسين الشفاء. ومع ذلك، وكما يشير وصفهم الغريب، فإن الستيرويدات البنائية الأندروجينية لا تقتصر فقط على البناء والتنشيط العضلي (بناء العضلات). يجب أن يتعامل المستخدمون أيضًا مع تأثيراتها الأندروجينية (تأثيرات هورمونات الذكورة). ولذلك، كانت هناك محاولات عديدة لفصل التأثيرات البنائية المرغوب فيها للستيرويدات البنائية الأندروجينية عن الآثار الجانبية الأندروجينية غير المرغوب فيها وخاصة تلك المصاحبة لجرعات عالية من هذه الأدوية (Langenbucher….). بعض هذه التأثيرات الأندروجينية تشمل السمية الكبدية والركود الصفراوي والفشل الكلوي وتثبيط الوظيفة الإنجابية ونقص في الحيوانات المنوية أو فقدان الحيوانات المنوية مما يهدد الخصوبة وكذلك قصور الغدد التناسلية أو انخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون الطبيعي، مما يؤدي إلى تغيرات في الرغبة الجنسية والحالة المزاجية وظهور حب الشباب وفقدان الشعر واستئناث الجسد لدي الذكور، على سبيل المثال، التثدي والذي يمكن أن يتطلب عملية جراحية إذا كان شديدًا (Langenbucher et al, 2008; Sullivan, in Kuhn, 2010; Rahnema et al, 2015). قد تكون بعض هذه الآثار الجانبية للستيرويدات البنائية الأندروجينية مؤقتة، حيث تختفي عند التوقف عن استخدام الستيرويدات البنائية الأندروجينية. ومع ذلك، يمكن أيضًا أن تسبب تلفًا نهائيًا طويل الأمد أو دائمًا للأعضاء. (Rahnema et al. 2015) على سبيل المثال، أظهرت الجرعات العالية من الستيرويدات البنائية الأندروجينية على مدى فترات طويلة من الزمن أن لها تأثيرات طويلة الأمد على نظام القلب والأوعية الدموية. ومن الأمثلة الواضحة على هذه التأثيرات القلبية الوعائية هي لاعبو كمال الأجسام الذين عادة ما يستخدمون الستيرويدات البنائية الأندروجينية بجرعات تصل إلى مائة مرة أكبر من كمية الجسم الطبيعية، مما قد يؤدي إلى خطر تكتل الصفائح الدموية في القلب وربما يحفز حدوث السكتات الدماغية والنوبات القلبية. حتى بعد إيقاف الستيرويدات البنائية الأندروجينية قد يكون هناك انخفاض في وظيفة البطين الأيسر مما يؤدي إلى فشل القلب. (Sullivan, in Kuhn, 2010; mechanics)

ومن هذه الآثار الكثيرة التي يمكن أن تؤثر على المستخدمين بصورة متفاوتة، يعتقد أن هذه حالة “شبه عالمية” بين مستخدمي الستيرويدات البنائية الأندروجينية (Canavan, 2013)، والسبب الرئيسي الذي يجعل الأشخاص الذين استخدموا الستيرويدات البنائية الأندروجينية يأتون لرؤية الأطباء هو قصور الغدد التناسلية الناتج عن الستيرويدات البنائية الأندروجينية ونقص الأندروجين والذى يدل على تعطل نظام الخصية النخامي الوطائي بسبب استخدام الستيرويدات البنائية الأندروجينية.

يعتقد أن هذه حالة “شبه عالمية” بين مستخدمي الستيرويدات البنائية الأندروجينية (Canavan, 2013)، والسبب الرئيسي الذي يجعل الأشخاص الذين استخدموا الستيرويدات البنائية الأندروجينية يأتون لرؤية الأطباء هو قصور الغدد التناسلية الناتج عن الستيرويدات البنائية الأندروجينية ونقص الأندروجين والذى يدل على تعطل نظام الخصية النخامي الوطائي بسبب استخدام الستيرويدات البنائية الأندروجينية.

على الرغم من حقيقة أن حالة قصور الغدد التناسلية هذه هي نتيجة خلل عالمي ومعقد بالغدد الصماء والذي يرافق الاستخدام طويل المدى للستيرويدات البنائية الأندروجينية والتكديس (استخدام العديد من منتجات الستيرويدات البنائية الأندروجينية في وقت واحد) والدورات العلاجية (بدء وإيقاف الدورة، عادة أكثر من 12 أسبوعًا)، وتناول جرعات متعددة عالية من الأدوية الثانوية، وقد تم الإبلاغ عن ذلك في بعض الدراسات السابقة المعروفة (Kashin & Kleber, 1989; Hochberg et al, 2003; Scally & Tan, 2009) وقد كان هناك تركيزا قليلا على قصور الغدد التناسلية الناتج عن الستيرويدات البنائية الأندروجينية في المؤلفات الطبية. وبالتالي، كان هناك القليل من التوجيه الإكلينيكي للأطباء حول الستيرويدات البنائية الأندروجينية والحالات الطبية المصاحبة لها. ومع الإقرار بذلك، حذر رانيما وزملاؤه من أن “البيئة الدوائية الفريدة” الناتجة عن استخدام الستيرويدات البنائية الأندروجينية على المدى الطويل كانت مثل “التستوستيرون الطبي الذي يتم إعطاؤه للعلاج البديل بالتستوستيرون بجرعة استبدال ثابتة قد لا يكون نموذجًا جيدًا لوصف الديناميكا الدوائية للستيرويدات البنائية الأندروجينية”. في تقييمهم المنهجي للستيرويدات البنائية الأندروجينية اعتمادا على مقابلات مع مستخدمي يعانون من قصور في الغدد التناسلية وكذلك الأبحاث والحالات الإكلينيكية التي تم الإبلاغ عنها بين عامي 1965 و2013، قدم هؤلاء المؤلفون نظرة ثاقبة لما يعرف الآن عن قصور الغدد التناسلية الناتج عن الستيرويدات البنائية الأندروجينية وحول العلاجات القائمة على الأدلة. تعتبر التقييمات المنهجية مثل تلك الخاصة بهم قيّمة بشكل خاص بسبب التراكب الانتقادي الذي يعتقد البعض أنه قد أثر في سوء معاملة مستخدمي الستيرويدات البنائية الأندروجينية. تهدف هذه المراجعات والتقييمات بكل وضوح إلى الحد من الأخطاء المنهجية (الانحيازات) ومحاولة تحديد وتقييم جميع الدراسات ذات الصلة (لأي تصميم) من أجل الإجابة عن سؤال معين (أو مجموعة من الأسئلة) (Schlosser, J, 2006). الأسئلة التي سعي رانيما وزملاؤه للإجابة عليها كانت تتعلق بالفيسيولوجية المرضية للستيرويدات البنائية الأندروجينية والطرق الآمنة والفعالة لعلاج الحالات الطبية ذات الصلة في المستخدمين الحاليين والسابقين. وقد أثبتت النتائج التي توصلوا إليها ما كان قد ذكره الخبراء الآخرون في السابق، أي أن الاستنفاد الدوري للتستوستيرون داخلي المنشأ أثناء التناول الذاتي طويل المدى لجرعات الستيرويدات البنائية الأندروجينية فوق الفسيولوجية (التستوستيرون الاصطناعي والستيرويدات البنائية الأخرى) يؤدي إلى حدوث شكل مميز من قصور الغدد التناسلية وهو عدم القدرة المكتسبة لنظام الخصية النخامي الوطائي على إنتاج هرمون التستوستيرون الطبيعي في الجسم – قصور الغدد التناسلية الناتج عن الستيرويدات البنائية الأندروجينية.

كما قدم رانيما زملاؤه الدعم لبروتوكولات العلاج التي أقرها الخبراء الآخرون والتي سيتم شرحها لاحقًا في هذه المقالة.

البيئة المميزة للستيرويدات البنائية الأندروجينية وقصور الغدد التناسلية الناتج عنها: كل ما يعتلق بالجنس

كطبيب أمضى سنوات في البحث في الحالات الطبية المتعلقة بالستيرويدات البنائية الأندروجينية في كل من البرج العاجي وصالات الحديد مع الحفاظ دائمًا على موقف غير انتقادي تجاه المستخدمين، فقد كان من حسن حظي أن أتعامل مع آلاف الرجال الذين كانوا منفتحين تمامًا معي حول تعاطيهم. بالنسبة لـ 90٪ من هؤلاء الرجال الذين يبحثون عن خدماتي الطبية فيما يتعلق بحالة صحية محددة تتعلق باستخدام الستيرويدات البنائية الأندروجينية، هناك شيء يدفعهم متعلق بالجنس. من البديهي أنه بعد سنوات من استخدام الستيرويدات البنائية الأندروجينية سيكون هرمون التستوستيرون لدى الرجل منخفضًا. حالة انخفاض التستوستيرون لديهم وفي معظم حالات مستخدمي الستيرويدات البنائية الأندروجينية تكون متعلقة بقصور الغدد التناسلية الناتج عن الستيرويدات البنائية الأندروجينية ويؤدي إلى درجة عتبية أقل للأعراض، على سبيل المثال، ضعف الرغبة الجنسية والتي تكون أكثر شدة من الرجال الذين يعانون من انخفاض “التستوستيرون” الطبيعي. (Kelleher, 2004) آلية عمل هذا الاختلاف غير معروفة. نحن نعرف فقط أن حقن استرات التستوستيرون بجرعات أعلى من الجرعات القياسية للعلاج البديل بالتستوستيرون لفترات طويلة يؤدي إلى زيادة مزمنة في وجود التستوستيرون في حالة حرة في الجهاز العصبي المركزي. هذه المستويات العالية المزمنة من التستوستيرون الحر تسبب تغيرات في أجزاء من الجهاز العصبي المركزي التي قد تؤدي إلى الاعتماد على جرعات فوق فسيولوجية من التستوستيرون للحصول على أفضل تجربة جنسية. “يفترض أن استهلاك جرعات عالية بشكل مزمن من الستيرويدات البنائية الأندروجينية يحفز أنظمة مكافآت الدماغ عند البشر وينتج عنه تكيفات عصبية في الأنظمة الدماغية الأخرى والتي تظهر كأعراض انسحاب عند الانقطاع عنها (على سبيل المثال، ضعف الرغبة الجنسية)”. (Wood, 2004)ومن المحتمل أيضا بمرور الوقت أن يكون هناك ضرر دائم في هذه المناطق وغيرها، مما يساهم في حالات الضعف الشديد في الرغبة الجنسية عند التوقف عن الستيرويدات البنائية الأندروجينية. (Kanayama, 2015)

عند التوقف

الرجال وحتى الشباب الذين لديهم مستويات طبيعية من التستوستيرون، يمرون بحالات زيادة الرغبة الجنسية عند تناول المنشطات. ومع ذلك، فإن الكلمة المنطوقة هنا هي “عند تناول”؛ أي مستخدم ستيرويد خبير سيعرف بسرعة أن الجنس “عند تناول” المنشطات يختلف تماما عن الجنس “عند التوقف” عنها. في البداية، معظم مستخدمي الستيرويد الذين يمرون أو لا يمرون بفترة علاج ما بعد الدورة (الأدوية المستخدمة لعكس التأثيرات الأندروجينية للستيرويدات البنائية الأندروجينية) يختبرون الحد الأدنى فقط من هذه الآثار الجانبية المتعلقة بالجنس. ومع ذلك، بمرور الوقت، سواء خلال الدورة العلاجية أو أثناء محاولات التوقف عن الاستخدام، يمكن أن تسبب حالة قصور الغدد التناسلية بسبب استخدام الستيرويدات البنائية الأندروجينية ضعف في الرغبة الجنسية وحدوث العجز الجنسي والعقم والاكتئاب الشديد وحتى الانتحار أثناء الانس