الماء
يكاد يكون الماء من المواد المغذية “المنسية” على الرغم من أنه يشكل ثلثي وزن جسم الإنسان، ولا وجود لوظائف حيوية من دونه.
الماء الصافي لا رائحة له، ولا لون له، ويميل إلى الزرقة فقط في حال ازداد عمقه.
يتجمد الماء النقي في الدرجة صفر مئوية، والمالح في الدرجة – 2 يغلي في الدرجة  100 °C  إن الماء هو المركب الوحيد في الطبيعة الذي يوجد على ثلاث حالات صلب کالجليد، وسائل كالمطر والندي والبحور (التي تحتل 71 ٪ من مساحة الأرض)، وغازي رذاذي كالبخار والضباب والغيوم
 
يشكل الماء ما بین 50-90 من وزن المتعضيات الحية، ويتجدد الماء في جسم الإنسان بمعدل 15%  يوميا عند الأطفال الرضع و معدل 6% عند البالغين.
تختلف نسبة الماء حسب عمر الفرد وكتلته الشحمية وأنسجته، نجده في خلايا الجسم بنسبة ۳٦ ٪ وخارج تلك الخلايا بنسبة 20 ٪ في اللمف  و4% في بلازما الدم ويسيل الماء عبر الغشاء الخلوي تبعا لآلية حلولية دقيقة تضمن أهمية الماء الحيوية في تدخله في كافة العمليات الاستقلابية كالهضم  والإطراح الكلوي، ويسري في جسم الإنسان يوميا حوالي ۱5 لترا من السوائل المائية أصلا وبشكل دائم لتأمين انحلال الأغذية على الوجه الأمثل.
ويحتاج الإنسان لرفد جسمه يوميا إلى 2 – 5, 2 لتر من الماء لتعويض ما يطرح عن طريق التبول (3,1 لتر) أو عن طريق التبخر  الجلدي (0,5 لتر) أو التعرق ( 3 ,0 لتر)  أو التنفس (0,3 لتر ) وأخيرا في التبرز (0,1 لتر).
 
أما عن مصادر حاجة الإنسان هذه من الماء فهي:
1-    عن طريق الجسم نفسه الذي تؤدي تفاعلاته إلى تكون الماء في خلاياه وتقدر هذه الكمية  وسطيا  
(0,3 -0,4) لتر يوميا وهو ما يدعى بماء أكسدة الأغذية.
      1 غ سكريات – 0,6 ملليليتر ماء
      1غ بروتين – 0,42 ملليليتر ماء
      1غ دسم – 1,07 ملليليتر ماء
 
1-   عن طريق ماء الاغذية بنسبة 1,2 لتر يوميا وتكون في الخضار (بنسبة 90%) وفي الفواكه (80 – 95%) وفي اللحوم (65 – 70%) والاجبان (30 – 50%) والخبز (35%).
في حين تكون بعض الأغذية الحبوب والمعجنات فقيرة ل ا بالماء.
2-    عن طريق ماء الشرب من 1-1,5 لتر يوميا، وهو القسط المكمل لاحتياجاتنا الحيوية من الماء، وتختلف کميته حسب الطقس والجهد على الخصوص والإسراف في تناول الماء ضار بالقلب والكبد يؤدي إلى اضطراب الغدد ويبطئ من الاصطناع الحيوي داخل الأنسجة.
يمدنا هذا الماء بقسم كبير من العناصر المعدنية الضرورية، وله دور أساسي في تأمين التوازن الحلولي ما بين الخلايا وتوفير الشوارد لتفاعلات الهدم والبناء الخلوي، ويساعد على المحافظة على PH الخلايا.
 
 يوجد في جسم الإنسان البالغ المتوسط 40 لترا من الماء ( 24 لتر في الخلايا نفسها و 16 لتر في الوسط السائل). أي حوالي 60 % من وزن الإنسان ماء في حين تكون هذه النسبة 97 % في البطيخ و 89 ٪ في الجزر و 87% في الحليب و 80 في البطاطا و 80 ٪ في دودة الأرض و 78% في القريدس و 73% في الدجاج و 66% في البقر و 33% في الخبز و 5% في بذور السمسم الجاف و 0,5 في السكر العادي.
 عند الأطفال الصغار يمثل الماء أهمية قصوى فهو مرتبط بشدة باضطراد نموهم وتواتر تنفسهم المرتفع .
يوجد في جسم الإنسان 8 لتر من السوائل (بشكل مفرزات مختلفة) تنتج  في الأنبوب الهضمي خلال 24 ساعة، وبإضافة ماء الشرب تصبح هذه الكمية بحدود 10 لتر، ولا ينضح منها كبقايا أكثر من 0,2 لتر :      
 


في حالات الإسهال اوالإقياء أو الإفرازات الصفراوية البنكرياسية الشديدة ترتفع قيمة الماء المطروح عن طريق البراز.
 إن المحتوى المائي للغذاء أساسي لتقييم طاقة هذا الغذاء وبشكل عام عندما يكون الغذاء غنيا بالماء يكون فقير بالطاقة.
 الحاجة اليومية من الماء لكل كيلو غرام وزن عند الإنسان يوميا:

– أطفال صغار 110 ملليمتر.
– أطفال 10 سنوات 40 ملليليتر.
– بالغون (حرارة محيطة 22,2)22 میلیلیتر.
– بالغون (حرارة محيطة 37,8 ) 38 میلليلتر.
 يخضع الماء الصالح للشرب لضوابط صارمة ولا بد من توافر عشرات الاشتراطات لتحقيق النوعية المطلوبة من حيث اللون والرائحة والشوازن المعدني في تركيه
 
كما أن هناك حوالي ستين اشتراطا ميكروبيولوجيا وكيميائية بهذا الخصوص أهمها الكلور للقضاء على البكتيريا والفيروسات، ولكنة يبقي بعض الطعام في الماء (يمكن التخلص منه بإضافة بضع قطرات من عصير الليمون أو بترك وعاء الشرب مفتوحا في البراد).
أما الكلس فلا خوف منه، لأنه يومن قرابة 20 ٪ من احتياجاتنا اليومية.
ينصح بترك ما الصنبور يسيل بعض الوقت قبل الشرب منه لدرء خطر معدن الرصاص المترسب  في الأقنية.
يفضل شرب الماء ما بين 15-18 درجة .
الماء البارد أو المثلج يعطل عملية الهضم.
أما الشرب قبل الأكل فإنه يقطع الشهية، وقد يساعد في عملية التخسيس ويرى الأطباء ضررا في شرب الماء أثناء الطعام، لأنه يمدد العصارة المعدية فيبطىء من عملية الهضم.
 يمكننا ان نتناول نصف كأس من الماء العادي أو الغازي بعد الأكل أما الذين يعملون جسديا فإنهم يفقدون الكثير من الماء والأملاح المعدنية، ولابد من تعويض ذلك بانتظام طوال اليوم جرعات قليلة لتجنب إجهاد الكلي. وينصح دائما بعدم الشرب السريع فهو يثير بعض الآلام في المعدة.
 
كما ينصح أخصائيو الروماتيزم بشرب ما يكفي من الماء يوميا طيلة حياتنا لأن السائل المفصلي هو الذي يؤمن سهولة حركة المفاصل و انزلاقها على بعض، ويحمي الغضاريف، وهذا السائل هو بالأساس مائي.
 
تدل الصيغة الكيميائية  البسيطة للماء ( H2O ) على أنه يتكون من  هیدروجين  وأوكسجين ولكن الماء يحتوي أيضا وبكميات زهيدة على المعادن والعناصر المنحلة فيه وهي جميعا بنائية وظيفية.
فإذا كان الماء حاضرا في جسم الإنسان بنسبة 60% في حين 4% من وزنه عناصر معدنية، فإن شخصا وزنه ۷۰ كغ  يحوي على 42% لتر ماء  و 88 , 2 کیلو غرام من المواد المعدنية.
وتكمن المهمة الأساسية الاخيرة الماء في تامين توزيع جيد للسوائل في الجسم وتنظيم التوازن الكيميائي (حمض – أساس) في الخلايا كما يلعب هذا الماء دورا لا بديل عنه في الوظائف الأنزيمية  والهرمونية وفي وفد الهيكل العظمي بالعناصر المكونة الرئيسية لا سيما في السنة الأولى من العمر حيث تطرا بعض التبدلات في تركيب الجسم على محتوى الماء والدهون والبروتين والمعادن، وحيث يحتاج الطفل في هذه المرحلة إلى التهتؤ “لهذه المحطة الأرضية” بتدعيم کتلة نسيجه الدهنی و کتلته العضلية والعظمية على حساب كتلته المائية.
 
وهو ما يتضح في الجدول التالي :



المحتوى الكيميائي لجسم إنسان بالغ عادي وزن 70 كيلو غرام:



ومسحات من الفلور والكوبالت والمنغنيز والمولودين والكروم والكبريت واليود والسيلينيوم والسيلينيوم والفاناديوم.
يعبر عن التوزع المتجانس للدهون في جسم الإنسان على النحو التالي:
 
– عامل توزع الدهون = دهون / بروتين، في حالة الإنسان العادي البالغ تكون هذه النسبة 16 / 20 = 0,8 وهو المثالي.
الماء والمرأة الحامل :
تخضع المرأة في فترة الحمل لحالة فيزيولوجية خاصة تتعرض خلالها لتغيرات عدة، تهدف جميعها إلى توفير العناصر الأساسية للجنين بشكل يضمن له النمو السليم والراحة.
 
ومن التبدلات الهامة في الحالة الفيزيولوجية للمرأة الحامل تغيرات الميزان المالي الملولى علما بأن الجنين في طور تشكله النهاني يحتاج إلى الماء أكثر من الأوكسجين.
 
يزید حجم البلازما للمرأة الحامل وسطيا بمقدار 40% يترافق ذلك بانخفاض حد العطش (أي الشعور بالعطش قبل وقته) ويسمح بحجز ميعادل 6 – 4 لتر ماء إضافية داخل الجسم.
 
والماء مهم للجنين على مستويين، فهر المركب الأكبر وأنسجته، وهو كذلك الوسط الذي ينمو فيه باستمرار حتي وجوب تحرره، ويعد الحاجز الميكانيكي والحراري والمضاد للإصابات المرضية.
 
والنقص فيه يؤدي إلى مشاكل رئوية قد تقضي على الجنين،  وتعيق حرکته فتظهر تشوهات في الوجه والاطراف.
ويقدر حجم المبادلات المائية بين الأم و الوسط المائي لجنينها ب460 میللیتر / ساعة تقريبا (أي حوالي أحد عشر لترا مائيا يوميا).
ويزداد حجم هذا الوسط المائي بالتوازي مع زيادة وزن الجنين حتي الأسبوع 22 ( 220- 500 ميلليليتر) و يبلغ ذروته في الأسبوع 24 ( 800 ملليمتر) ومن ثم يبدأ بالتناقص قليلا.
 
يمتص جدار الجهاز الهضمي للجنين حوالى 150 ملليلتر من الماء لكل كيلو غرام من وزنه، ويدخلها في دورته الدموية، علما بأن الأجنة تبدأ من عمر ۲۲ أسبوعا بطرح البول في السائل المحيط بها.
 
ويعد هذا الطرح المصدر الرئيسي السائل المحيط بالجنين اعتبارا من الأسبوع 22 في حال التعرض (للجفاف) يعطي الجنين الأولوية لأعضاله النبيلة (مخ، قلب، الغدد فوق كلوية) على حساب أعضاء مثل المعي والكلى مما يؤدي إلى هبوط في رفد دمه بالماء وشح في الإطراح الكلوي، الأمر الذي ينعكس سلبا على حجم السائل المحيط، فيضيق تنفسه، وتحد حركته، ويتوجب إسعاف الأم الحامل بالماء على الفور.
 
وكل تاخر في الأمر قد يعرض الأم لترد في دفاعاتها المناعية، يترافق بضمور في المشيمة، وتباطو في نمو الجنين قد ينتهي بتشوهات أو ولادة قبل أوانها لذلك لا بد للمرأة الحامل من شرب 5 1 لتر ماء على فترات يوميا والحد من استهلاك المشروبات السكرية، وتناول القليل جدا من الشاي والقهوة، والامتناع كليا عن تناول أي نوع من المشروبات الكحولية.
 
الماء والطفل الرضيع :
تعد سرعة المبادلات المائية لدى الطفل الرضيع أكثر ما يميز هذه المرحلة من حياته.
 
ولو قارنا الطفل شخص بالغ وزنه 70 كغ لوجدنا فرقا كبيرا في توزع الماء في جسد كل منهما. فكمية الماء في الجسم البالغ تكاد تكون في حدود 50 ٪ من وزنه ، في حين ترتفع إلى 70% في جسم الطفل، وتفوق ذلك لدى الأطفال الخدج.
 
بمجرد ما يصل الماء إلى الجهاز الهضمي لدى الطفل ينتشر خلال دقائق في مجمل جهازه الدوراني.
 
إن آلية العطش لدى الطفل معقدة للغاية فهي نتيجة تداخلات هرمونية عصبية يصعب التعبير عنها، وعلى الأمهات التفكير في ذلك.
إذا كان الشخص البالغ من وزن 70 كغ يتناول من 1,5-2 لتر ماء يوميا (وهذا يمثل من 30-35 ملليلتر لكل كيلو غرام) فإن طفلا وزنه 7 كغ تناول بالضرورة 700 ملليلتر يوميا (وهذا ما يمثل 100 ملليلترا لكل كيلو غرام) أي ثلاثة أضعاف ما يتناوله الشخص البالغ.
 
يضاف إلى ذلك أن كل زيادة في درجة الحرارة المحيطة عن ۳۰ ترفع الحاجة إلى الماء بمقدار ۳۰ مليمتر كغ لكل درجة مئوية، وأن التعرض لحالات الحمى التي تتجاوز ۳۸ مئوية تستلزم كمية إضافية بمقدار 10% لكل درجة مئوية.
مقادير فقد الماء اليومية بحسب العمر وطريقة الطرح (مقارنة بشخص بالغ):



الماء والمسنون:
مع توالي سنين العمر يبدا منسوب الماء الخلوي بالانخفاض من 76% عند الرضيع إلى 62% في الخمسة والعشرين سنة الأولي حتی يصل إلى 53% في السبعين من العمر.
 
كما أن عتبة الشعور بالعطش تتدني لدى الشخص المسن ولا سيما في حالات فقد الشهية والكابة والحركة المحدودة أو في حالة الخشية من السلس البولي، وهذا ما يزيد في الحقيقة منه.
 
ويتعرض المسنون للجفاف نتيجة الإسهالات والإقياءات وتناول المدرات البولية والملينات والحبوب المساعدة على النوم وغيرها.
 
لتجنب “التجفاف الغذائي” ينصح بعدم الإفراط في تناول اللحوم.
 وتفاقم حالات التجفاف أيضا عند الذين يعانون من ارتفاع في الضغط الشرياني وفي اعتلالات قلبية أو دماغية.
 
إن تشخيص التجفاف لدى الشخص المسن يأتي غالبا متأخرا ومن أعراضه الأولية جفاف اللسان والفم، ارتفاع في حرارة الجسم، إمساك، واضطرابات عصبية عضلية كالشعور بنعاس مفاجي، أو كثرة الحرکة الاستشارة، وبعض التشنجات العضلية.
 
أما أعراضه السريرية فتتمثل في فقد الوزن، وانخفاض في الضغط الشرياني وغور العينين ولا سيما عنه الاستيقاظ.
 
إن العلاج هو وقائي بالدرجة الأولى، ولا بد من تناول الكمية نفسها المطلوبة من الماء يوميا (من 1 – 1,5)لتر البشر في الحالات العادية وزيادتها في الحالات الطارئة والظرفية، بالإضافة إلى التقيد بنظام مضبوط ، تناول الأغذية الغنية بالماء على الخصوص.
         
المبادئ الخمس لتغذية متوازنة:
1- غذاء متنوع من منتجات الحبوب والبقول والفواكه والخضار ومنتجات الحليب واللحوم والأسماك والبيض، ومختلف ضمن المجموعة نفسها ففي منتجات الحليب مثلا نجد الحليب واللبن والزبدة والأجبان وقس على ذلك.
2- الوارد المائي 1,3- 1,5 لتر ماء يوميا للإنسان البالغ مع العلم أن حاجة الجسم الكلية من الماء تقدر ب ۲٫6 لتر يوميا ( 1,5 لتر منها عن طريق ماء الشرب لتر واحد موجود في الأغذية والباقي ينتج عن تفاعلات الأيض في الجسم).
 
3- توزع الوجبات في اليوم على ثلاث وجبات رئيسية ورابعة إضافية الأطفال:
 
– الوجبة الصباحية ويجب أن تغطي 20 – 30% من الاحتياجات الحرورية اليومية
 
– وجبة الغذاء 30 – 40%
 
–  وجبة العشاء بحدود 30 ٪
 
–        وجبة فترة العصر للاطفال من 6 – 20%
 
4- احتواء الغذاء على السكريات والبروتينات واللبيدات والماء والفيتامينات والمعادن وفق المعايير الغذائية الموصى بها في المنصات الصحية العالمية بميت تعطي حاجات الإنسان اليومية، وتختلف حسب العصر والحالة الفيزيولوجية للفرد ونشاطه، ولا بد من الموازنة ما بين مختلف الأغذية المذكورة على مدار الأسبوع.
 
– سكريات:  50 – 55% من السكريات المعقدة على الأغلب، وهی ماتدعى بالسكاكر البطيئة كمنتجات الحبوب والبقول، أما كمية السكاكر البسيطة أي سريعة الامتصاص فيجب أن تكون محدودة.
 
لييدات: 30 – 35 ٪ بحيث لا يتجاوز الحموض الدسمة المشبعة منها 8% (لحوم، سجق، منتجات الحليب) على حساب الحموض الدسمة وحيدة عدم الإشباع ۲۰% (على شکل زيت زيتون مثلا) وحموض دسمة متعددة عدم الإشباع 5 ٪ (زيوت اللفت والجوز والذرة والسمك..).
 
– بروتينات: 11 – 15 ٪ ويجب تحاشي المبالغة في تناولها.
– ماء: وتكون الحاجة إليه بحسب العمر أولا.



وتزيد هذه النسبة عند الرياضيين أو في الأجواء الباردة أو الحارة.
المعادن: وتتركز الحاجة على الكالسيوم عند الشباب في فترة البلوغ وللمرأة فوق 55 سنة وللرجل فوق 65 سنة.



التلذذ بالطعام: ليس هناك من غداء سيء بحد ذاته  والمهم هو وتيرة تناولة.