العلاج البديل بالأندروجين غالباً ما يشير إلي العلاج باستخدام التستوستيرون كبديل وهو نوع من أنواع العلاج باستخدام الهرمونات البديلة، حيث يتم استبدال الأندروجين وغالبا التستوستيرون. ويستخدم ليعاكس تأثير قصور الغدد التناسلية عند الرجل. وغالبا ما يؤخذ في صورة حقن، أو كريم، أو جل أو لاصقة جلدية أو أقراص تحت الجلد. كما يوصف للحد من تأثير الشيخوخة العادية عند الرجال، ولكن هذا الأمر محل جدال، فهذا الأمر هو موضوع تجارب إكلينيكية عديدة. قد تلاحظ تغيرات في الرجال عند بلوغهم منتصف العمر وتكون ناجمة عن النقص النسبي في التستوستيرون ومنها عدد مرات أقل في الانتصاب، التعب، وانخفاض في كتلة العضلات وزيادة في نسبة الدهون، ويصبح الجلد رقيقًا، ولذلك يسعى كثير من الرجال في منتصف العمر لاستخدام الأندروجين البديل.
الاستخدامات:
العلاج البديل بالهرمونات هو تسمية خاطئة قليلاً. من الطبيعي أن تنخفض مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال مع تقدمهم في السن. لذا، فإن العلاج الهرموني لا يحل محل أي شيء مفقود بشكل طبيعي.
التستوستيرون مطلوب لتحقيق التطور الجنسي للذكور ووظيفة الإنجاب وبناء كتلة العضلات والحفاظ على مستويات صحية من خلايا الدم الحمراء والحفاظ على كثافة العظام.
ومع ذلك، فإن الانخفاض الطبيعي لهذا الهرمون لدى الرجال لا يؤثر عادةً على الصحة العامة أكثر من عملية الشيخوخة. يختلف الخبراء من الأطباء حول أهمية انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون. كما يختلفون حول الفوائد الصحية لاستخدام العلاج الهرموني لمكافحة عملية الشيخوخة الطبيعية لدى الرجال، خاصة بالنظر إلى المخاطر التي تأتى مع ذلك.
يمكن لبعض الرجال الذين لديهم مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي من هرمون التستوستيرون الاستفادة من العلاج الهرموني. على سبيل المثال، يمكن أن تسبب حالة قصور الغدد التناسلية حالة منخفضة بشكل غير طبيعي من هرمون التستوستيرون. إنه خلل في الخصيتين يمنع الجسم من إنتاج الكمية المناسبة من هرمون التستوستيرون. ما هو أقل تأكيدًا هو ما إذا كان علاج التستوستيرون يمكن أن يفيد الرجال الأصحاء الذين يمرون بانخفاض هرمون التستوستيرون بسبب الشيخوخة. كان هذا سؤالًا صعبًا بالنسبة للباحثين للإجابة عليه. لم تلاحظ العديد من الدراسات آثار علاج التستوستيرون لدى الرجال الذين لديهم مستويات صحية من الهرمون. الدراسات التي فامت بذلك كانت أقل وكانت نتائجها غير واضحة.
العلاج البديل بالأندروجين هو العلاج التقليدي لقصور الغدد التناسلية. كما أنها تستخدم لدى الرجال الذين فقدوا القدرة على إنتاج الأندروجينات بسبب مرض ما أو علاجه.
ترتبط مخاطر مرض السكري ونقص هرمون التستوستيرون لدى الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا (مثل قصور الغدد التناسلية، على وجه التحديد نقص الأندروجين) ارتباطًا وثيقًا. وقد ثبت أن علاجات استبدال التستوستيرون تعمل على تحسين التحكم في الجلوكوز في الدم. ومع ذلك، من الحكمة عدم بدء علاج التستوستيرون لدى الرجال المصابين بداء السكري فقط لغرض تحسين التحكم في التمثيل الغذائي إذا لم تظهر عليهم أي علامات وأعراض قصور الغدد التناسلية.
الآثار الجانبية:
نشرت إدارة الغذاء والدواء في عام 2015، بأنه لم يتم التأكد من فائدة وسلامة استخدام التستوستيرون في حالات نقص الهرمون بسبب الشيخوخة، وأكدت إدارة الغذاء والدواء أهمية التصريح بخطورة التعرض للأزمات القلبية والسكتات الدماغية بصورة أكبر عند استخدام التستوستيرون.
في 31 يناير 2014، أدت التقارير عن السكتات الدماغية، والنوبات القلبية، والوفيات في الرجال الذين يستخدمون التستوستيرون إلي تصريح إدارة الغذاء والأدوية بأنه سيتم التحقق من هذه المسألة. ونتيجة لذلك قامت بثلاث دراسات حول زيادة خطورة أمراض القلب ومعدلات الوفاة، وتوقفت المحاولات العشوائية مبكرًا بسبب زيادة معدلات الأمراض القلبية مقارنة بالمجموعة التي تتناول دواء وهمي. أيضا في نوفمبر 2013، صرحت دراسة بزيادة معدلات الأزمات القلبية والوفيات في الرجال كبار السن. حتي بعد نشر التصحيح طلبت “مجموعة دراسة الأندروجين” وهي مجموعة تضم عدد من الأعضاء الذين لديهم علاقة بشركات الأدوية وسوق هرمون التستوستيرون من جاما(JAMA) التراجع عن النشر باعتباره مادة وهمية مضللة بسبب أخطاء كثيرة. وقد أثيرت مخاوف كثيرة علي أن التستوستيرون يتم تسويقه علي نطاق واسع قبل تحقيق نتائج السلامة والأمان في التجارب العشوائية الكبيرة. وكنتيجة لاحتمالية الآثار السلبية الجانبية علي القلب والأوعية الدموية، أعلنت إدارة الغذاء والدواء في سبتمبر 2014 بأنه سيتم مراجعة سلامة استخدام التستوستيرون كبديل في العلاج.
من الأثار السلبية الأخرى لاستخدام التستوستيرون، تسارع نمو سرطان البروستاتا الموجود سابقًا في الاشخاص الذين تعرضوا لنقص في الأندروجين، وزيادة الهيماتوكريت، والذي يتطلب بزل وريدي، وتفاقم توقف التنفس أثناء النمو. ومن الآثار الجانبية أيضا ظهور حب الشباب، البشرة الدهنية، وأيضا تساقط الشعر بصورة ملحوظة، أو ترقق الشعر، والتي يمكن منعه باستخدام مثبطات اختزال 5-ألفا والتي تستخدم لعلاج تضخم البروستاتا الحميد مثل فيناسترايد. قد يسبب التستوستيرون الخارجي أيضا قمع عملية تخليق الحيوانات المنوية مما يؤدي إلي العقم في بعض الحالات. ومن المقترح أن يبحث الطبيب عن سرطان البروستاتا قبل العلاج وذلك عن طريق فحص المستقيم وقياس قيمة مستضد البروستاتا المحدد (PSA) ومراقبة قيمته أثناء العلاج. تقول بعد الدراسات ان استخدام التستوستيرون كعلاج يزيد من معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا، ولكن النتائج ليست قاطعة.
طريقة الاستخدام:
هناك العديد من الأندروجينات الاصطناعية، وكثير منها عبارة عن تلاعب في جزيء التستوستيرون يشار إليه باسم الستيرويدات البنائية الأندروجينية. يتم إجراء العلاج البديل بالأندروجين عن طريق اللاصقات أو الأقراص أو الكبسولات أو الكريم أو الجل أو الحقن في الدهون أو العضلات.
إذا اقترح طبيبك علاج بالتستوستيرون، فهناك العديد من الخيارات المتاحة. وتشمل هذه:
– حقن التستوستيرون العضلية: سيقوم الطبيب بحقنها في عضلات الأرداف كل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
– لاصقات هرمون التستوستيرون: يمكنك وضعها كل يوم على ظهرك أو ذراعيك أو أردافك أو بطنك. تأكد من تغيير أماكن وضع اللاصقات.
– جل التستوستيرون الموضعي: يتم استخدامه كل يوم على كتفيك أو ذراعيك أو بطنك.
